أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
444
غريب الحديث
وكذلك أراد الشعبي أن هؤلاء ليس عندهم فقه ولا علم ، بمنزلة أولئك التجار الذين ليست لهم رؤوس أموال . * وقال أبو عبيد : في حديث الشعبي أنه سئل عن رجل لطم عين رجل فشرقت بالدم ولما يذهب ضوؤها فقال الشعبي : ( الطويل ) * لها أمرها حتى إذا ما تبوأت * بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا بلغني هذا الحديث عن ابن عيينة . قال أبو عبيد : لم يزد الشعبي على هذا البيت ، وهذا شعر للراعي يصف فيه الإبل وراعيها فقال : لها أمرها ، يقول : للإبل أمرها في المرعى - يعني ان الراعي يهملها فيه ولا يحبسها عن شئ تريده فهي تتبع ما تشتهي ، حتى إذا صارت إلى الموضع الذي يعجبها أقامت فيه ، فإذا فعلت ذلك ألقى حينئذ عصاه واضطجع وهذا مثل ضربه الشعبي للعين المضروبة ، يقول : إنها تهمل كما أهملت هذه الإبل ولا يحكم فيها بشئ حتى تأتي على آخر أمرها إما برء وإما ذهاب ،